برنامج المدن الخضراء: في مايو 2023، أطلقت محافظة الإسكندرية خطة عمل المدن الخضراء، التزامًا منها بتقييم تحديات البنية التحتية والبيئة التي تواجهها الإسكندرية بشكل منهجي، ودعم انتقالها نحو مستقبل أخضر منخفض الكربون ومستدام. تتيح خطة عمل المدن الخضراء بالإسكندرية فرصة لمواءمة أهداف التنمية طويلة الأجل للمحافظة مع أجندة طموحة للنمو الأخضر، وتوفير خارطة طريق للاستثمارات طويلة الأجل التي ستعود بالنفع على قطاعات متعددة. الوضع الراهن في محافظة الإسكندرية: تُعد الإسكندرية من أقدم مدن العالم، ولذا فهي تتميز ببنية حضرية معقدة تطورت عبر السنين. تاريخها العريق يجعلها مركزًا ثقافيًا نابضًا بالحياة، يزخر بالمواقع التراثية والمؤسسات التعليمية. كما تُعد الإسكندرية ثاني أكبر مدينة في مصر، حيث يبلغ عدد سكانها حوالي 5.6 مليون نسمة، وتضم ثاني أكبر اقتصاد حضري في مصر، بصناعات متنوعة تشمل النسيج والكيماويات والبناء والسياحة والشحن. نظراً للأهمية الوطنية للمحافظة ونموها، تضاعفت مساحة المدينة على مدى الثلاثين عاماً الماضية، ومن المتوقع أن تستمر في التوسع حيث من المتوقع أن يصل عدد السكان إلى 6.8 مليون نسمة بحلول عام 2030. ونظراً لتقييدها الجغرافي، فقد تطورت الإسكندرية على طول الساحل عبر 85 كيلومتراً على شبه جزيرة على شكل حرف T، تقع بين البحر والبحيرات الشاطئية والبحيرات السابقة، مما كان له تأثير كبير على هذه المناطق.

استخدام الأراضي
بُذلت جهودٌ كبيرة لتحسين البنية التحتية على مرّ الزمن، إلا أن فرصاً هامة لا تزال قائمة لمواجهة التحديات التالية: استخدام الأراضي - أكثر من ثلث المناطق الحضرية باتت أكثر عرضةً للفيضانات الساحلية. يؤثر التوسع العمراني العشوائي خارج المركز الحضري، ووجود الصناعات الثقيلة في مواقع متعددة، سلباً على البيئة، ويُقيّد بشكلٍ كبير القدرة على توفير بنية تحتية كافية، في حين أن الكثافة السكانية العالية في المركز الحضري، مع محدودية المساحات الخضراء والمفتوحة، تُصعّب معالجة المخاطر المتعلقة بالمناخ.